الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
339
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
[ المسألة 13 : العقد الصادر من غير الوكيل والوليّ المسمى بالفضولي ، يصح ] المسألة 13 : العقد الصادر من غير الوكيل والوليّ المسمى بالفضولي ، يصح مع الإجازة ؛ سواء كان فضوليا من الطرفين أو من أحدهما ، وسواء كان المعقود عليه صغيرا أو كبيرا ، وسواء كان العاقد قريبا للمعقود عليه كالأخ والعم والخال أو أجنبيا ؛ ومنه العقد الصادر من الولي أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه ، بان أوقع الولي على خلاف المصلحة ، أو الوكيل على خلاف ما عينه الموكل . عقد الفضولي يصح مع الإجازة أقول : هذه المسألة من أمهات المسائل في النكاح والبيع وغيرها ، واللازم التكلم في مقامات : المقام الأوّل : في معنى الفضولي أنّ الفضولي منسوب إلى الفضول ، وهو الزوائد . فالفضولي هو الذي يأتي بالفضول أي الزوائد . ويقرب منه ما ذكره أرباب اللغة أنّ : الفضولي هو من يتعرض لما ليس له ؛ فما يتراءى من توصيف العقد بالفضولي ، غير خال عن الإشكال ؛ بل هو وصف للعاقد ، فاللازم إضافة العقد إليه ، لا جعله صفة للعقد . وإن كان قد يذكر ذلك من باب التسامح . وهذا العنوان في مصطلح الفقهاء إشارة إلى من يقوم بإنشاء العقد مع عدم كونه سلطانا عليه ؛ كإنشاء البيع من ناحية غير المالك ، وعقد النكاح من ناحية غير الزوجين والولي والوكيل . وله عرض عريض يشمل العقد الصادر من القريب والبعيد والأجنبيّ ، بل الولي والوكيل عند فقدان شرائط انجاز الولاية ، كعدم المصلحة أو وجود المفسدة ؛ كما يشمل عقد الوكيل إذا تعدى عن الشرائط ، كما أنّه لا فرق في المسألة بين الصغير والكبير وغير ذلك ، لما يأتي من عموم الأدلة .